مؤسسة آل البيت ( ع )

291

مجلة تراثنا

المتشاكلة متسلسلة ، ثم يود غيرها كذلك ، وهنا قد أورد من اسمه الحسن ، وبعد ذلك أورد من اسمه الحسين . أقول : وهذا اعتبار مفيد ، لولا ما نذكره من الاعتبار الأقوى الذي لا يبقى معه حجية لهذا الاعتبار ، مضافا إلى وقوع السهو في هذا الاسم ، فقد عنونه ابن حجر أيضا بعنوان ( الحسن بن الحكم ) . ولا بد أن ذلك حصل للرجاليين على أثر وقوع الاسم محرفا في أسانيد الروايات ، كما أشرنا إلى ذلك في مقدمة التفسير ( 22 ) . فلعل ابن شهرآشوب وقع له مثل ذلك . والاعتبار الأهم : أن الرجل الذي وقع التصحيف في اسمه هو : ( . . . ب الحكم ) ، وأما ( الحسن بن الحسن بن الحكم ) فلا عين له ولا أثر في شئ من الروايات ، ولا المعاجم ، ولا حتى مورد واحد ! ومن هنا فإن احتمال أن تكون عبارة الكتاب : " الحسين بن الحكم " - كما جاء في بعض النسخ - أمر مقبول . وإذا التزمنا بأن كلمة ( الحيري ) مصحفة عن ( الحبري ) كما تشهد له التصحيفات في الموارد الأخرى ، فإن الاسم لا بد أن يكون ( الحسين بن الحكم الحبري ) وهو ليس إلا مؤلفنا . ويقرب ذلك أن من كان مؤلفا ، فلا بد أن يكثر ذكره في الأسانيد على الأقل ، وليس المتمتع بهذه المزية بين تلك الأسماء المتعددة إلا ( الحسين بن الحكم الحبري ) كما يعلم ذلك من خلال رواياته هذه التي جمعناها في هذا الكتاب ، وأسانيد كتابه الآخر " تفسير الحبري " . ونعود فنكرر ما قلناه من أن عملنا هذا هو جمع ما أسنده الحبري من الأحاديث والروايات فيصح إطلاق اسم " مسند الحبري " عليه ، سواء كان قد

--> ( 22 ) تفسير الحبري : 22 .